كلية الصيدلة في جامعة المثنى صرح علمي كبير

دورة تدريبية في أرشفة المصادر باستخدام الوسائل الحديثة
أكتوبر 9, 2019
اعلان عن وظائف شاغرة في جامعة المثنى
أكتوبر 10, 2019

كلية الصيدلة في جامعة المثنى صرح علمي كبير

يروى أن الواقع بدايته حلم، والاحلام سهلة المنال متى ما توفرت الارادة. والارادة حال وجودها ساحرة!

ومن حلم قديم، جاءت جامعة المثنى!

شكلت جامعة المثنى لحظة فارقة في تاريخ المحافظة. وانتقالة حقيقية على كافة الصعد. استطاعت الجامعة وخلال فترة قصيرة ان تشكل هوية مدينتها وان تصبغ الجدران بأثر لن ينمحي.

اليوم، تقف الجامعة صرحا شامخا وقلبا نابضا في مدخل المدينة. المؤسسة التي بدأت بثلاث كليات في بنايات قديمة اصبحت اليوم حرما جامعيا كبيرا يضم بين أسواره خمسة عشرة كلية مرموقة.

وواحدة من هذه الكليات : بطلة قصتنا اليوم ” كلية الصيدلة”!

 

أعلى بناية في المحافظة !

قبل اسابيع قليلة، احتفلت كلية الصيدلة في جامعة المثنى بافتتاح بنايتها الجديدة. البناية التي تمتد على عدة دونمات وترتفع في قلب الحرم الجامعي كبرج مهيب المنظر.

في العام الدراسي 2014-2015 استقبلت كلية الصيدلة اول دوراتها وكانت تشارك كلية الطب بناية في قشلة السماوة. ومع مرور السنوات وتوالي الدفعات الدراسية بدأت البناية تضيق بطلبتها وتظهر حاجة فعلية للتوسع ولتوفي مختبرات اضافية. اضف الى ذلك وتطبيقا للبرنامج الحكومي  لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي الذي يهدف الى الارتقاء بواقع التعليم الاكاديمي في العراق جاء الشروع بتنفيذ وافتتاح هذه البناية التي تستقبل طلبتها ابتداء من هذا العام.

حسب الدكتور نوار جاسم حسين معاون العميد للشؤون العلمية، استقبلت الكلية في العام الدراسي المنصرم ما يربو على 230 طالب يتوزعون على مراحلها الخمس. ومن المتوقع ان تستقبل هذا العام بحدود 100 طالب يشكلون عماد المرحلة الأولى.

الارقام تعكس حاجة فعلية لبناية جديدة ومختبرات جديدة وسعي جاد لفك الشراكة مع كلية الطب.

من هنا، جاء القرار بالنتقال للبناية الجديدة.

تحتل اليوم كلية الصيدلة الطوابق الثلاث الاخيرة في بناية حديثة تمتد على مساحة واسعة في الركن الغربي من الحرم الجامعيوترتفع الى خمسة طوابق لتشكل المبنى الأعلى في المحافظة.

 

مختبرات حديثة ومتطورة

ونظرا لخصوصية الدراسة في كلية الصيدلة، كان الاهتمام منصبا على تجهيزها بمختبرات حديثة ومتطورة ومزودة باجهزة من مناشئ مرموقة.

فعلى سبيل المثال، تم الانتهاء من تجهيز مختبر الادوية والسموم والذي يتسع لخمسين طالبا تتوفر لهم اجهزة علمية نادرة وجديدة.

وسيلتفت زائر الكلية حتما، لمختبر الحاسبات المجهز بأحدث طراز ومزود بحاسبات حديثة. يتسع هذا المختبر ل25 طالب سيتمكنون من استغلاله في دروسهم اضافة الى البحث والمطالعة العلمية . فالكلية تحرص على تشجيع طلابها وتحفيزهم على الاحتكاك بالمواقع العلمية والتفاعل مع آخر التطورات الاكاديمية التي تتعلق بدراستهم.

 

قاعات ولوحات ذكية

وأرتباطا بتأسيس بناية متطورة تكنلوجيا والسعي الى ادخال طرق تدريس حديثة، تم انشاء قاعات دراسية كبيرة تتسع القاعة الواحدة الى ما يقترب من 120 طالب مزودة بأثاث جديد ولوحات دراسية ذكية. اللوحة عبارة عن حاسوب آلي معلق على الحائط ومرتبط بالشبكة العنكبوتية. توفر هذه التقنية للتدريسي وللطالب فرصا كبيرة للتوسع العلمي وتفتح افاق اوسع خلال المحاضرة.

اللوحات مزودة بتقنيات متطورة وبرامج مهمة وقدرة على خلق بيئة تفاعلية لافتة داخل الصف الدراسي.

يذكر ان كلية الصيدلة حريصة دوماً ومنذ انطلاقها التاكيد على الدرس العملي وهي بذلك خطت طريقها نحو تحقيق التكامل العلمي، فهي عقدت في مراحل تاسيسها الاولى مؤتمراً دولياً عن الدواء بمشاركة شركات محلية وعربية واجنبية فضلاً عن مشاركة باحثين من داخل وخارج البلاد.

 

حدائق خضراء

تشكل المساحات الخضراء عنصرا اساسيا من البناية وذلك ما لها من تأثير جمالي وايجابي على مرتاديها. يقول التدريسي عمار محمد جهاز المعاون الاداري في الكلية :

“يالتعاون مع كلية الزراعة في الجامعة تنفذ الكلية حملة للتشجير ولتشكيل مساحات خضرار تحيط بالكلية. تسهم هذه المساحات في توفير اماكن استراحة واستجمام للطلبة. تشكل هذه المساحات متنفسا مهما لمرتادي الكلية. يأتي هذا المشروع كهدف اساسي ضمن مشاريع الاهتمام بتشجير الحرم الجامعي والتوسع في المساحات الخضراء. ويأتي ذلك ضمن التوجهات الوزارية بخلق بيئة دراسية صحية ونموذجي.”

 

وسائل نقل مجانية

ومن أجل توفير سبل راحة اكبر للطلبة، وفرت الجامعة لطلبة الكلية حافلات خاصة ومجانية تنقلهم من والى الكلية داخل الحرم. تنطلق الحافلات من نقاط محددة وبتوقيتات متعددة لتسهل على طلبة الكلية الوصول لكليتهم. تأتي الخدمة ضمن برنامج تحرص الجامعة على تطبيقه من اجل تسهيل الحياة الدراسية على طلبتها.

يتوفر بالكلية ايضا اكشاك للاستنساخ وباقي المستلزمات الخاصة بالدراسة. تقدم خدماتها للطلبة باسعار رمزية تتنساب مع وضعهم الاقتصادي كطلبة.

 

من جانبه يؤكد الاستاذ الدكتور قاسم محمد حلو عميد الكلية على ان العمادة والجامعة تحرص دائما على ان توفر افضل الاجواء وانسب الظروف للطلبة بغية منحهم الفرصة للحصول على تعليم متطور يتناسب مع حجم الصموحات. مؤكد ان هذه البناية تأتي تأكيد على حرص جامعة المثنى على مواكبة التطورات العلمية والادارية في المؤسسات الأكاديمية المرموقة.

 

في الختام، يمكن القول ان بناية كلية الصيدلة الجديدة ما هي الا خطوة اولى نحو مؤسسة اكاديمية قادرة على تشكيل مخرجات تساهم مساهمة حقيقة في الدفع بعجلة التطور العلمي والاقتصادي والثقافي في العراق. وتحقيق واقعي لاهداف البرنامج الحكومي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

Fapjunk.com