طالب ماجستير من المثنى يناقش الحرب العالمية من الحجر الصحي

رئيس الجامعة يتصل بطالب مصاب بكورونا يحصل على الماجستير
أغسطس 10, 2020
رئيس جامعة المثنى يطلع على سير الاختبارات الإلكترونية في كليات الجامعة
أغسطس 10, 2020

طالب ماجستير من المثنى يناقش الحرب العالمية من الحجر الصحي

 

لم يكن يوم التاسع من آب يوما عاديا في حياة طالب الماجستير في التاريخ محمد صالح أحمد. الطالب في كلية التربية للعلوم الإنسانية في جامعة المثنى يستعد في هذا اليوم للدفاع عن رسالته.
الى هنا، قد تبدو الأمور طبيعية، لكن ردود أفعالنا ستتغير حين نضيف هذه المعلومة : الرجل سيناقش رسالته من خلف جدران العزل بسبب إصابته بفايروس كورنا المستجد.
قصة محمد تمثل فصلا جديدا من فصول التحدي التي يعلنه الإنسان بالضد من جائحة مروعة تحتل العالم.
محمد شاب من ابناء مدينة السماوة، مركز محافظة المثنى، أنهى دراسته الأولية في جامعة مدينته متفوقا ليكون مدرسا في مديرية تربية المثنى ، ومن ثم واصل تفوقه ، الأمر الذي منحه الفرصة لدراسة الماجستير في نفس الجامعة.
ولكن حظه العاثر، وبينما كان يتابع التحضيرات النهائية لمناقشته، بدأت تظهر عليه أعراض الفايروس المستجد. وأكد الفحص الطبي الخاص إصابته.
وفي لحظة شجاعة، قرر الشاب العراقي الأسمر، استكمال متطلبات المناقشة حتى وإن كانت من خلف شاشات الحواسيب وعبر خوادم تطبيقات التواصل الإلكترونية .
من جانبها، هيأت كلية التربية للعلوم الإنسانية كافة المتطلبات التقنية اللازمة لإستكمال المناقشة إلكترونيا. وشكلت لجنة المناقشة والتي ضمت الاستاذ الدكتور محمود شاكر حميد رئيسا وعضوية الاستاذ المساعد الدكتور حسين هاشم محسن و الاستاذ المساعد الدكتور أسعد حميد أبو شنة والاستاذ المساعد الدكتور حسن عطية عضوا ومشرفا. وبعد أن إجتمعت اللجنة وأخذ كل عضو مكانه ، تقدم الطالب محمد صالح ليقدم رسالته الموسومة ” مساهمة استراليا في الحرب العالمية الأولى 1914 – 1918″.
عميد الكلية الأستاذ المساعد الدكتور باسم خيري الذي أشرف على تهيئة وترتيب أمور المناقشة و باقي التفاصيل أكد على أن “محمد، ورغم إصابته بفايروس كورونا، أصرّ على الانتصار والفوز والحصول على الشهادة ، قصة تذكرنا بالأبطال المجالدين ، كيف لا وهو ابن العراق وحفيد أولئك الأبطال ، قصة يجب على كل من يتمكن منه هذا الفايروس اللعين أن يعتبر منها ويعلم في قرارة نفسه ان طريق النجاح يجب أن لا تعيقه أي حادثة ، قصة تبعث فينا الامل رغم الألم”.

مشرف الطالب الأستاذ المساعد الدكتور حسن عطية أشار، في تصريح، إلى أن محمد، ومنذ يومه الأول، يعمل بجد وحرص ومثابرة رغم ظروفه الصعبة التي زادتها تعقيدا إصابته بالفايروس. مضيفا أن حرص محمد وتفوقه تتوج بحصوله على الإمتياز. وتمنى المشرف في ختام تصريحه الشفاء العاجل لمحمد.

من جانبه، هنأ رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عامر علي العطوي الطالب في إتصال هاتفي الطالب على نجاحه. متمنيا له الشفاء العاجل ومؤكدا ان الطالب يمثل قصة تحدي كبيرة ومثالا يجب الإقتداء به وعلامة من علامات القوة المضيئة في جامعة المثنى.

Fapjunk.com